مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
475
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي
فعلى كلّ واحد منهم ثلث الدية ، وعلى هذا أبدا وإن كثروا . وقد روي في هذا أثرا . م 7 / 190 - 192 وفي النهاية : روى محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في أربعة نفر أطّلعوا في زبية الأسد ، فخرّ أحدهم فاستمسك بالثاني ، واستمسك الثاني بالثالث ، واستمسك الثالث بالرابع ، فقضى بالأوّل فريسة الأسد ، وغرّم أهله ثلث الدية لأهل الثاني ، وغرّم الثاني لأهل الثالث ثلثي الدية ، وغرّم الثالث لأهل الرابع الدية كاملة . ن / 764 4 - العفو عن الدية : أ - عفو المجني عليه عن قود الجناية وديتها : إذا قطع إصبعه عمدا ثمّ عفى المجني عليه ، لم يخل من ثلاثة أحوال إمّا أن يندمل الإصبع ، أو يسري إلى الكف أو إلى النفس . فإن اندملت وقد قال : عفوت عن عقلها وقودها فلا قصاص ، دية الإصبع فقد صحّ العفو عنها أيضا . وقال بعضهم : لا يصحّ العفو ، والأوّل هو الصحيح . وإن قال : عفوت عن الجناية ولم يزد على هذا ، كان عفوا عن القود دون العقل . هذا إذا اندملت . أما إذا سرت إلى الكف واندملت فلا قود في الإصبع الذي باشر قطعها ؛ لأنّه قد عفا عنه ولا عقل في الإصبع ؛ لأنّه قد عفا عنه أيضا . الكف بعد الإصبع فلا قود فيها ، لأنّه لا قصاص في الأطراف بالسراية ويجب على الجاني دية ما بعد الإصبع ، وهو أربع أصابع أربعون من الإبل ، ويكون الكف تبعا للأصابع ، سواء قال : عفوت عن عقلها وقودها وما يحدث فيها ، أو لم يقل : وما يحدث منها . أما إذا سرى إلى نفسه ، فالقود في النفس لا يجب ، وأمّا دية النفس فإن قال عفوت عنها وما يحدث من عقلها ، وكان بلفظ الوصية ، فهذه وصية لقاتل ، وهل يصحّ الوصية له أم لا ؟ قال قوم : لا يصحّ ، وقال آخرون : يصحّ الوصية له . والذي يقتضيه مذهبنا أنّها تصحّ للقاتل . وإن كان بلفظ العفو والإبراء ، فهل الابراء والعفو من المريض وصية أم لا ؟ قال قوم : هو وصية ، وقال آخرون : هو إسقاط وإبراء ، وعندنا أنّه ليس بوصيّة ، وهل يعتبر من الثلث ؟ لأصحابنا فيه روايتان . وأمّا إذا قال : عفوت عن الجناية وقودها وعقلها ، ولم يقل وما يحدث منها ؛ قال بعضهم : لا قصاص في النفس وأمّا الدية فباقية بحالها . م 7 / 109 - 112 وأمّا دية الإصبع وحدها ، فإن كان بلفط الوصية ، فهل يصحّ أم لا ؟ فمن قال الوصية للقاتل تصحّ ؛ صحّ له دية الإصبع ، ومن قال لا يصحّ له لم يصح دية الإصبع ، فإن كان ذلك بلفظ العفو والإبراء فمن قال هو كالوصيّة ، فالحكم على ما مضى ، ومن قال إسقاط ، صحّ الإبراء عن عقل الإصبع بكلّ حال . وإذا قتل حرّ حرّا خطأ ، فإن كان ثبوتها بالبيّنة فالدية على عاقلته ، فإن أبرأ الجاني لم يصحّ